الشيخ علي النمازي الشاهرودي

353

مستدرك سفينة البحار

واجبة على الرجال والنساء . وفي الروايات : من لم يأت قبر الحسين ( عليه السلام ) حتى يموت كان منتقص الدين والإيمان ، وإن ادخل الجنة كان دون المؤمنين . وفي رواية : هو من ضيفان أهل الجنة . وفي رواية : ليس هو بشيعة ، ومن ترك الزيارة من غير علة ، فهو رجل من أهل النار . وقال ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : أنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره ؟ ! من زار الحسين ، كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحى عنه بكل خطوة سيئة ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - الخ . وروى ابن قولويه بأسانيد كثيرة وغيره عن معاوية بن وهب ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو في مصلاه . فجلست حتى قضى صلاته ، فسمعته وهو يناجي ربه ويقول : يا من خصنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة ، وحملنا الرسالة ، وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة ، وخصنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم ، رغبة في برنا ، ورجاءا لما عندك في صلتنا . وسرورا أدخلوه على نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإجابة منهم لأمرنا - إلى أن قال : - فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس . وارحم تلك الخدود التي تقلب على قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا . وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا . وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش . فما زال يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد إلى أن قال : يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض لا تدعه لخوف من أحد . فمن تركه لخوف ، رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان